حيدر حب الله

597

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

كتاب « أوائل الصدق » جمع الرواة الذين ضعّفهم السنّة ، وموجودون في كتب الحديث الكبرى ، معتمداً على المصادر السنية ، فجمع 366 راوياً مضعّفاً ، وينقل نصوصاً في تضعيف حتى أئمة العلماء عندهم مثل أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، والترمذي ، وابن حبان ، والذهبي ، وابن حزم ( انظر : دلائل الصدق لنهج الحق 1 : 7 - 286 ) . ثم عاد الشيخ المظفر نفسه وألّف كتاباً أضخم وأوسع يدعى « الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح » ( انظر : الذريعة 2 : 258 ) ، وقد طبع الكتاب مؤخّراً في أربعة مجلّدات ، اعتمد مؤلّفه فيه على مصدرين أساسيين في علم الرجال السنّي هما : تهذيب التهذيب لابن حجر ، وميزان الاعتدال للذهبي ، كما يصرّح بنفسه ( محمد حسن المظفر ، الإفصاح 1 : 5 ) ، وقد استعرض في الكتاب 1651 راوياً ضعّفوا في كتب أهل السنّة ، وهم موجودون في الصحاح . وإلى جانب تجربة المظفر ، كانت تجربة الشيخ عبد الحسين الأميني ( 1970 م ) ، في المجلّد الخامس من موسوعته : الغدير ، حيث سرد أسماء 702 من الكذابين باعتراف المصادر السنية ، بل قام بحساب 35 وضّاعاً مع عدد المرويات الثابتة لهم فبلغ عدد أحاديثهم الموضوعة والمقلوبة 98683 حديثاً ، وهذا كلّه يشهد لضعف الكتب الحديثية السنّية ( الأميني ، الغدير 5 : 301 - 449 ) . وقد حاول الشيخ محمد صادق النجمي اعتبار العداء لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمثابة خدشة في الراوي تسقط حجية خبره ، ذاكراً خمسة رواة وضاعين ومعارضين لعليّ هم : أبو هريرة ، وأبو موسى الأشعري ، وعمرو بن العاص بن وائل ، وعبد الله بن الزبير بن العوّام ، وعمران بن حطان ، ولما اشتملت كتب الصحاح - ومنها البخاري ومسلم - على مثل هؤلاء الرواة ، إذاً فقد أصبحت عنده